الشيخ فاضل اللنكراني
7
دراسات في الأصول
المسألة الأولى في مباحث القطع [ تمهيد في أقسام حالات المكلف ولزوم العمل بالقطع عقلا ] قال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : المقصد السادس في بيان الأمارات المعتبرة شرعا - كحجّيّة خبر العادل ونحوه - أو عقلا - كحجّيّة الظنّ في حال الانسداد بناء على الحكومة - وقبل الخوض في ذلك لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من أحكام ، وإن كان خارجا عن مسائل الفنّ ، وكان أشبه بمسائل الكلام ؛ لشدّة مناسبته في المقام . وأشار قدّس سرّه إلى هذه المسألة بنحو من الإجمال ، بدون ذكر أيّ دليل لخروج أحكام القطع عن مسائل علم الأصول ، وشباهتها بمسائل الكلام ومناسبتها مع بحث الأمارات ، ويستفاد من كلامه قدّس سرّه أنّ القطع ليس من مصاديق الأمارة ولا يطلق هذا العنوان عليه ، مع أنّه لا فرق بينه وبين خبر الواحد من حيث الأماريّة والكاشفيّة بحسب اللغة ، بل القطع أظهر مصاديق الأمارة . ولا بدّ من توجيه كلامه قدّس سرّه بأنّ الأمارة هنا ليست بالمعنى اللغوي بل تكون بالمعنى الاصطلاحي ، وهي في الاصطلاح تستعمل في مقابل القطع كاستعمالها في مقابل الأصول العمليّة .
--> ( 1 ) كفاية الأصول 2 : 4 .